مركز المصطفى ( ص )
309
العقائد الإسلامية
- وقال في هامش بحار الأنوار ج 32 ص 272 : وناهيك من ذلك مؤاخاته مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأمر من الله عز وجل في بدء الإسلام حين نزل قوله تعالى : وأنذر عشيرتك الأقربين . . . راجع تاريخ الطبري 2 - 321 ، كامل ابن الأثير 2 - 24 ، تاريخ أبي الفداء 1 - 116 ، والنهج الحديدي 3 - 254 ، مسند الإمام ابن حنبل 1 - 159 ، جمع الجوامع ترتيبه 6 - 408 ، كنز العمال 6 - 401 . وهذه المؤاخاة مع أنها كانت بأمر الله عز وجل إنما تحققت بصورة البيعة والمعاهدة ( الحلف ) ولم يكن للنبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يأخذ أخا ووزيرا وصاحبا وخليفة غيره ولا لعلي أن يقصر في مؤازرته ونصرته والنصح له ولدينه كمؤازرة هارون لموسى على ما حكاه الله عزو جل في القرآن الكريم . ولذلك ترى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين يؤاخي بعد ذلك المجلس بين المهاجرين بمكة فيؤاخي بين كل رجل وشقيقه وشكله : يؤاخي بين عمر وأبي بكر ، وبين عثمان وعبد الرحمن بن عوف ، وبين الزبير وعبد الله بن مسعود ، وبين عبيدة بن الحارث وبلال ، وبين مصعب بن عمير وسعد بن أبي وقاص ، وبين أبي عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة ، وبين حمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة الكلبي ( راجع سيرة ابن هشام 1 - 504 المحبر 71 - 70 البلاذري 1 / 270 ) . يقول لعلي ( عليه السلام ) : والذي بعثني بالحق نبيا ما أخرتك إلا لنفسي فأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي وأنت معي في قصري في الجنة . ثم قال له : وإذا ذاكرك أحد فقل : أنا عبد الله وأخو رسوله ، ولا يدعيها بعدي إلا كاذب مفتر ( الرياض النضرة 2 - 168 منتخب كنز العمال 5 - 45 و 46 ) . ولذلك نفسه تراه ( صلى الله عليه وآله ) حينما عرض نفسه على القبائل فلم يرفعوا إليه رؤسهم ثم عرض نفسه على بني عامر بن صعصعة قال رجل منهم يقال له بيحرة بن فراس بن